الشيخ علي المشكيني
84
مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل
من النيّات والأعمال ، فيجيبوا إذا سئلوا عنه . 2 . مسائلة العباد طرّاً - من الأنبياء والأوصياء والعلماء والمؤمنين والكافرين والجهّال وغيرهم - عمّا اعتقدوا وعملوا وبلغوا وكتموا ، ومحاسبة أعمالهم بتعيين كمّها وكيفها ، وكثرتها وقلّتها ، ولوازمها ومسبّباتها ، ومعلولاتها المتسلسلة عنها ، وتعيين ارتباطها بفاعليها . 3 . وضع الموازين القسط لتلك الأعمال ، بمعنى ملاحظة حدودها ، حسنها وقبحها ، وسائر جهاتها الدخيلة في كمالها ونقصها ؛ فما كان منها حَسَناً ، فهو ثقيل الوزن ، نفيس ثمين ؛ وما لا حُسن له ، فهو خفيف الوزن ، لا قيمة له ولا كرامة . 4 . صدور الحكم من اللَّه تعالى أو ممّن نصبه للحكم والقصاء في حقّ العباد وأفعالهم بالإيمان والكفر ، والحسن والقبح ، والصحّة والفساد ، واستحقاق الثواب والعقاب . 5 . شفاعة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والملائكة وعباد اللَّه الصالحين لبعض المجرمين من المؤمنين المحرومين من الثواب بسوء فعالهم والمستحقّين للعقاب بآثامهم . 6 . إجراء ما أنتجته تلك الأمور من الحكم والقضاء ، وإعطاء ما استحقّه كلّ عامل من الثواب والعقاب ، فيُساق إلى الجنة ، ويُساق إلى النار . وأمّا غيرها من الأمور المتعلّقة بما بعد الموت - كنفخة الإماتة الأولى ، ونفخة الإحياء الثانية ، وبسّ الجبال ، ودكّها ، وصيرورتها هباءً منثوراً ، وتبدّل الأرض بغيرها ، وصيرورتها مستوية ملساء ، وتفجير البحار وتسجيرها ، ورجّ الأرض وزلزالها ، وإلقائها ما فيها ، وخروج الناس من الأجداث ، وحشر الوحوش والدوابّ والطيور ، ومجئ الملائكة في ظُلَل من الغمام ، وحمل الملائكة الثمان عرش ربّك ، وقيام الروح والملائكة صفّاً ، ومجئ النبيّين والشهداء ، وشهادة الأشهاد على أعمال العباد ، وانقسام الناس إلى أقسام ثلاثة : أصحاب اليمين والشمال والسابقين ، وطول مدّة ذاك اليوم ، ومكث الثقلين فيه ، وتقريب الجنّة إلى المتّقين ، وسوق المتّقين إلى الجنة زمراً ، وسوق الكافرين إلى جهنّم زمراً ، وورود جميع العباد النار ونجاة المتّقين منها ، وعبور المؤمنين عن الصراط ، وغير ذلك من تفاصيل المحشر ، وأحوال المؤمنين والمجرمين ، وأوصاف الجنّة والنار ، والنعيم والعذاب - فلم